تأثير القمر في المد والجزر أكبر من تأثير الشمس

تأثير القمر في المد والجزر أكبر من تأثير الشمس

تأثير القمر في المد والجزر أكبر من تأثير الشمس

نعم العبارة صحيحة.

لأنه يعتبر القمر هو القوة الرئيسية التي تؤثر على ظاهرة المد والجزر Tides على سطح الأرض، لأن القوة المستمدة من الشمس، لحدوث هذه الظاهرة الطبيعية، تقدر بنصف قدرة القمر، وقوة القمر أكثر بمقدار 59 مليون مرة من قدرة الشمس، يحدث المد والجزر في المسطحات المائية الكبيرة مثل المحيطات والبحار بشكل كبير ومن الممكن أن يحدث في هذه المساحات الكبيرة مرتين يومياً، مقارنة بمعدل حدوث منخفض في المساحات المياه الهادئة مثل، الأنهار، البحيرات والخلجان، نشرح خلال السطور التالية ما الذي يجعل القمر هو صاحب القوة الأكبر في هذه الظاهرة.

الذي يسبب المد والجزر

هي جاذبية الشمس والقمر .

و هي التي تؤثر على محيطات والمسطحات المائية على سطح الأرض وتسبب حدوث ظاهرة المد والجزر.

وفقاً لقانون الجاذبية لإسحاق نيوتن، أن قوة الجاذبية بين أي جسمين تتناسب بشكل طردي مع مستوى الكتلة الخاص بهما، وتتناسب عكسياً مع المسافة المربعة بين الجسمين، أي كلما كبر حجم الأجسام وكلما زادت المسافة بينهما، كلما ارتفع مقدار الجاذبية وقوتها بينهما، لكن مربع المسافة بين الاجسام يلعب دوراً كبيراً وأكثر أهمية من كتلة الأجسام نفسها، فالمسافة بين الأجسام وهم الشمس، القمر والأرض، هي التي تحدد قوة المد والجزر، جاذبية الشمس لكوكب الأرض أكبر من القمر بمقدار 177 مرة، في حالة افترضنا أن قوة المد والجزر تعتمد على حجم الكتلة، فالشمس من المفترض أن تمتلك تأثير قوى على ظاهرة المد والجزر أكثر 27 مليون مرة من القمر، لكن ليس هذا حقيقة الأمر، لأن مقدار المسافة بين الشمس والأرض أكبر من القمر بمقدار 390 مرة عن القمر، وبسبب ذلك تأثير القمر في المد والجزر أكبر من تأثير الشمس.

الفرق بين المد والجزر

المد والجزر هي ظاهرة طبيعية تحدث بفعل الجاذبية للشمس والقمر، لكن يلعب القمر فيها الدور الأساسي، وهي عبارة عن موجات طويلة تنتقل عبر المحيطات والمسطحات المائية، والمد هو وصول قوة وارتفاع المياه إلى مستوى معين مرتفع، أما الجرز عندما تنخفض مستويات المياه، مع حركة المياه في الاتجاه الأفقي، تحدث ظاهرة تيارات المد والجزر، التي تختلف وتيرتها ما بين الانخفاض والارتفاع، الجدير ذكره أن تيارات المد والجزر قد تصل سرعتها إلى عدة كيلومترات في الساعة. 

فوائد المد والجزر

  • حماية النظام البيئي البحري Ecosystem.
  • في مجال الصيد والحصاد.
  • حركة وملاحة السفن.
  • الحد من التلوث.
  • توليد الطاقة الكهربائية.
  • دوران الطقس.

حماية النظام البيئي البحري Ecosystem: أي ظاهرة طبيعية تحدث ف الكون لها تأثير مباشر في حياة الكثير من الكائنات الحية، على سبيل المثال ظاهرة المد والجزر تحافظ على الحياة البحرية وما تحتوي عليها من حيوانات ونباتات، المناطق المائية التي لا تحدث فيها ظاهرة المد والجزر Tides، بشكل طبيعي منتظم، تعاني فيها الكائنات البحرية لغياب المد المرتفع والمنخفض، فتضطر الكائنات حينها لمواكبة ظروف الحياة غير المعتادة بالنسبة إليها، والعيش داخل وخارج المياه، الجدير ذكره أن هناك الكثير من الكائنات الحية تستغل ظاهرة المد والجزر في إنشاء عدد من بركات المياه للتعايش بداخلها، والتي تأتي بعد ذلك الكائنات الأكبر للتغذي عليها، وبالتالي تستمر دورة النظام البيئي البحري في السير بمعدل طبيعي.

في مجال الصيد والحصاد: نتيجة برك المياه التي ذكرناها سابقاً والتي تقوم بها بعض الكائنات البحرية، استغلالاً لتيارات المد والجزر سواء المرتفعة أو المنخفضة، يقوم الصيادون بمتابعة هذه الفترات، من أجل الحصول على مواسم صيد كبيرة وسهلة، وأيضاً تحقيق دخل كبير من أنواع الأسماك، التي تأسس هذه البرك وتقترب من الشاطئ كثيراً، خلال هذه المواسم يتم حصاد الكثير من أنواع الأسماك والكائنات المستخدمة في صنع أشهى المأكولات البحرية، مثل الأعشاب البحرية والسرطانات والحلزون.

حركة وملاحة السفن: تساعد هذه الظاهرة الطبيعية وما تسببه من تيارات منخفضة ومرتفعة، في تيسير حركة السفن، لأن تيارات المياه تحدد عمق ومدى تدفق المياه، مراقبة مستويات المياه هي التي تساعد على تأمين حركة السفن، حتى وصولها إلى الموانئ بسلام، دون التعرض للمياه الضحلة، بجانب ذلك المد والجزر يوسع من الأنهار، مما يسهل حركة السفن المتجهة من خلالها إلى المحيط، الدراسة المستمرة والمتابعة بشأن هذه الظاهرة، يساعد في تحسين حركة النقل البحري وأيضاً حماية الحياة الساحلية.

الحد من التلوث: لا تتوقف أهمية المد والجزر على تيسير حركة السفن وحماية الكائنات البحرية فقط، بل تمتد لتشمل حماية البيئة المائية من مخاطر التلوث، لأن تيارات هذه الظاهرة تحيل دون تراكم الطمي والرواسب في قاع المياه، ليس ذلك فقط بل تقوم تيارات المد والجزر بتطهير مصبات الأنهار من المياه الملوثة، وكما ذكرنا من قبل توفر الغذاء للكائنات البحرية عبر نقل المغذيات من مكان لأخر، من أجل ضمان استمرار حياة الكائنات والنباتات البحرية.

توليد الطاقة الكهربائية: يستفاد من ظاهرة المد والجزر الطبيعية في عصرنا الحديث، في مجال توليد الطاقة الكهربائية، من أجل تعزيز مصادر الطاقة المتجددة، وأيضاً تقليل الإفراط في استهلاك مصادر الطاقة غير المتجددة، خلال موجات المد المرتفعة بشكل كبير، يتم استغلال قوة اندفاع المياه في توليد الطاقة الكهربائية، لتغطية حاجة الكثير من دول العالم، ذلك عبر إقامة السدود والخزانات، التي من خلال استخدام معدات مخصصة للطاقة، يتم الحصول على الطاقة الكهربائية النظيفة، والتي يطلق عليها الطاقة الكهرومائية.

دوران الطقس: يرتبط الطقس بشكل وثيق بتيارات المد والجزر، التي تختلط مع مياه المحيطات والمسطحات المائية الكبيرة، والتي مع وجود المياه الدافئة، لا تتمكن من امتصاص ضوء الشمس بالشكل الملائم، وبالتالي تصبح الأحوال المناخية صالحة للسكن، ليس ذلك فقط بل أكدت الدراسات المستمرة لهذه الظاهرة المتكرر حدوثها داخل المسطحات المائية، أن المد والجزر يعلب دوراً هاماً في استقرار وموازنة درجات الحرارة على المستوى العالمي.

الحيوانات التي تعتمد على المد والجزر

  • المخلوقات البحرية.
  • السلاحف البحرية.
  • الطيور.

المخلوقات البحرية: تشكل ظاهرة المد والجزر مصدراً أساسياً لتغذية عدد كبيرة من المخلوقات البحرية، حيث توجد الأسماك على السواحل، وتقوم  بأخذ الأسماك الصغيرة لداخل المياه أو تنقلهم لأماكن يتواجد فيها الغذاء بشكل أكبر، على سبيل المثال في الولايات المتحدة الأمريكية، في منطقة الساحل الجنوبي، عندما تحدث ظاهرة المد والجزر، يرتفع منسوب المياه في المستنقعات والأنهار بمقدار قدم كامل، نتيجة لذلك تقوم السرطانات وبعض أنواع الأسماك، بالتغذي على الأسماك الصغيرة الأخرى المتجمعة داخل برك المياه الصغيرة، التي حفرتها داخل المياه سابقاً، بفضل تيارات المد المرتفعة.

السلاحف البحرية: من المعروف في دول العالم المختلفة، أثناء حدوث فترات المد المرتفعة، تخرج السلاحف البحرية إلى الشواطئ، من أجل وضع البيض الخاص بها، وعندما يأتي وقت خروج السلاحف الصغيرة من البيض، تجري مهرولة نحو المياه وتنقلهم تيارات المد والجزر لداخل المياه، لاستكمال فترة نموهم.

الطيور: الكثير من الطيور البحرية تعتمد في صيدها وتأمين غذائها على تيارات المد والجزر بأنواعها، سواء المنخفضة أو المرتفعة، حيث تتابع هذه الطيور مثل الصيادين حركة الأسماك وتدفقها من خلال مراقبة ظاهرة المد والجزر، التي تكثير فيها تجمعات الأسماك الصغيرة، وبالتالي يسهل عليها الحصول على قدر كبير من الطعام بسهولة دون عناء الصيد وانتظار الفريسة.

إنشر هذة المقالة عبر :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top