ظاهرة القمر الدموي
فيما يلي بعض المعلومات عن ظاهرة خسوف القمر الدموي:
تحدث هذه الظاهرة عندما يكون قمر الأرض في حالة خسوف كُلي.
تسمى هذه الظاهرة باسم خسوف القمر الدموي، وذلك بسبب المسحة الحمراء أو اللون البُني المائل للحمرة، والتي تظهر على القمر عندما يكتمل وعند خسوفه بالكامل.
استُخدم هذا المصطلح مرارًا وتكرارًا لوصف أكثر من خسوف كلي للقمر على التوالي.
تحدث هذه الظاهرة عند حدوث أربعة خسوفات متواليات للقمر تفصل بينها مدة زمنية تقدر بستة أشهر قمرية، مع استحالة حدوث أي خسوف جزئي للقمر.
يظهر اللون الأحمر أو القريب من اللون الأحمر النحاسي بسبب تشتت الضوء الصادر عن شروق وغروب الشمس على الأرض، وسقوطه على وجه القمر في منتصف الكسوف؛ لذلك تسمى هذه الظهارة بخسوف القمر الدموي، أو قمر الدم، أو أحمر الدم، فضلًا عن أنها تسمى بخسوف القمر الكُلي.
أسباب ظاهرة القمر الدموي
فيما يلي نذكر مسببات ومراحل هذه الظاهرة، وتوضيح سبب ظهور القمر حينها باللون الأحمر:
تحدث بسبب تحرك الأرض بين الشمس والقمر، وإلقاء ظل كبير جدًا على سطح القمر؛ مما يجعل الظلام يغطيه تمامًا، ثم يحدث الخسوف الكُلي للقمر عندما يكون في مرحلة اكتماله، فتستقر الشمس والأرض والقمر في خط مستقيم دقيق لا يرتفع أو ينخفض أي منهم في مستوى مُختلف عن الآخر.
يمكن أن يُرى القمر؛ لأن الشمس لا تزال مُشرقة وأشعة الضوء تنحني حول القمر، بسبب انحناء ضوء الشمس بفعل الغلاف الجوي والذي يتم توجيه بعضه نحو سطح القمر.
يتشرح الضوء حينها ويتشتت إضافةً لمرور ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض وانحنائه، وتتكسر أطوال موجات الضوء الأقصر وتتوجه نحو القمر، وتكون الأطوال الموجية ذات اللونين البرتقالي والأحمر في المقام الأول أثناء الوصول، فيظهر القمر من على سطح الأرض بلون باهت محمر أو نحاسي، وعملية التشتت هذه نفسها التي تعطي شروق الشمس وغروبها نفس الوهج المحمر.
كم مرة تحدث ظاهرة القمر الدموي؟
تحدث هذه الظاهرة مرتين في السنة، لكن قد لا يظهر القمر باللون الأحمر، كما قد لا تبدو هذه الظاهرة مرئية لجميع المناطق على الكرة الأرضية، ويعتمد هذا الأمر على زاوية الموقع والمكان المراد مراقبة أو مشاهدة هذه الظاهرة منه.
حقائق أخرى عن ظاهرة القمر الدموي
نذكر فيما يلي أبرز الأمور المدهشة التي تخص هذه الظاهرة على وجه التحديد:
يظهر نصف القمر الأيسر بشكل عملاق وساطع للغاية، وعند هذه النقطة يكون القمر في النقطة الأقرب إلى كوكب الأرض في مداره، إذ يبدو القمر عندها أكبر بنسبة 14%، فضلًا عن أنه يبدو أكثر سطوعًا بنسبة 30% من الأقمار الكاملة الأخرى.
يصبح القمر أكثر ظلامًا بمقدار 10000 مرة من المُعتاد أثناء هذه الظاهرة، مما يسمح للعين المُجردة بمشاهدة النجوم غير الظاهرة في العادة، فظاهرة خسوف القمر الدموي أحد أبرز الفرص النادرة التي تسمح برؤية كل من النجوم والقمر في السماء في الوقت ذاته، لأن القمر عادةً يكون ساطعًا للغاية.
يُطلق على القمر في شهر مايو -وهو الشهر الذي تحدث فيه هذه الظاهرة- اسم “قمر الزهرة”.
يظهر القمر أثناء هذه الظاهرة باللون الأحمر الواضح ويكون أكثر احمرارًا كلما ازداد الغبار أو ازدادت السحب في الغلاف الجوي.
تسبب هذه الظاهرة ظاهرتي المد والجزر دراماتيكيًا على الأرض، إذ تحدث طبيعة حينها في موقعه ارتفاعًا شديدًا ومنخفضًا جدًا؛ مما يعرض منطقة المحيط الهادئ إلى مد يسمى بمد الربيع أو مد الملك، مما يزيد من خطر الفيضانات في المناطق الساحلية.
يظهر الطرف الشمالي للقمر ساطعًا أثناء هذه الظاهرة، ويستمر الخسوف الكلي مدة لا تتجاوز 14 دقيقة و30 ثانية على غرار الخسوف الكلي الطبيعي للقمر الذي قد يصل إلى 105 دقائق، ويعود هذا الأمر لمرور ظل القمر عبر الجزء الشمالي الذي يبعد عن حافة القمر الخارجية 34 كيلومترًا فقط، ولن يمر عبر مركز ظل الأرض كما يحدث عادةً أثناء الخسوف الكلي للقمر.
يكون القمر أثناء هذه الظاهرة في كوكبة العقرب، كما يبعد حوالي 5 درجات عن نجم هائل يطلق عليه اسم قلب العقرب.



