الساعة البيولوجية، ما هي؟
إن الساعة البيولوجية للجسم هي في الأساس ساعة داخلية يتحكم بها المخ وتعمل على مدار 24 ساعة، وهى التى تتحكم فى دورة النوم والاستيقاظ على مدار اليوم بشكل منتظم، فبالنسبة لمعظم البالغين، يحدث أكبر انخفاض في الطاقة بسبب ايقاع الساعة البيولوجية في منتصف الليل ما بين الساعة الثانية صباحا والرابعة صباحا عندما يكون الشخص عادة نائما، وبعد وقت الغداء حوالي الساعة الواحدة بعد الظهر إلى الثالثة بعد الظهر حيث يميل الشخص إلى قيلولة ما بعد الغداء
الساعة البيولوجية، كيف تعمل؟
يسيطر المخ على إيقاع الساعة البيولوجية، ومع ذلك، فإن إيقاع الساعة البيولوجية يتأثر أيضاُ بالعوامل الخارجية مثل الضوء والظلام ، فعندما يعم الظلام، ترسل العين إشارة إلى المخ أن الوقت قد حان ليشعر الجسم بالتعب، فيرسل المخ بدوره إشارة إلى الجسم لإطلاق الميلاتونين الذي يجعل الجسم متعبا، ولذلك يتزامن إيقاع الساعة البيولوجية مع دورة النهار والليل، وعلى هذا الأساس ننام ليلاً ونستيقظ صباحا
ما هي اضطرابات الساعة البيولوجية الأكثر شيوعا؟
تندرج اضطرابات الساعة البيولوجية تحت اضطرابات النوم والتي تؤثر على توقيتات النوم وتشمل ما يلي:
١- متلازمة فرق التوقيت
تتكون هذه المتلازمة من أعراض تشمل النعاس المفرط وقلة اليقظة أثناء النهار لدى الأشخاص الذين يسافرون عبر المناطق الزمنية المختلفة
٢- اضطراب تغيير ورديات العمل
يؤثر هذا الاضطراب على الاشخاص الذين كثيرا ما تتغير مواعيد عملهم أو يعملون ليلا
٣- متلازمة مرحلة النوم المتأخرة
هو اضطراب في توقيت النوم، وهو يحدث للأشخاص الذين ينامون فى وقت متأخر جدا من الليل، لذلك يجدون صعوبة بالغة في الاستيقاظ في الوقت المناسب للعمل، أو المدرسة، أو الارتباطات الاجتماعية
٤- متلازمة مرحلة النوم المتقدمة
هو اضطراب يحدث للشخص الذي يذهب إلى النوم في وقت مبكر جدا على سبيل المثال بين الساعة السادسة مساءا والساعة التاسعة مساءا ويستيقظ في وقت أبكر من المطلوب على سبيل المثال بين الساعة الواحدة صباحا والساعة الخامسة صباحا، وهذا يؤدي إلى ظهور أعراض مثل النعاس
اضطرابات الساعة البيولوجية، ما أسبابها؟
تعمل الساعة البيولوجية بشكل أفضل عند وجود عادات للنوم منتظمة كالذهاب إلى الفراش ليلا والاستيقاظ صباحاً في نفس الأوقات يوميا بما في ذلك عطلة نهاية الأسبوع، ولكن في بعض الأحيان تتسبب بعض العوامل فى اضطرابات في إيقاع الساعة البيولوجية منها:
- العمل بنظام الورديات
- الحمل
- اختلاف التوقيت بسبب السفر
- الأدوية
- تغييرات في الروتين اليومي مثل البقاء حتى وقت متأخر دون نوم
- المشاكل الطبية بما في ذلك مرض الزهايمر أو مرض شلل الرعاش
- الأمراض العقلية
” تعمل الساعة البيولوجية بشكل أفضل عند وجود عادات للنوم منتظمة كالذهاب إلى الفراش ليلا والاستيقاظ صباحاً في نفس الأوقات يوميا بما في ذلك عطلة نهاية الأسبوع“
اضطرابات الساعة البيولوجية، ما هي أعراضها؟
تظهر على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الساعة البيولوجية بعض الأعراض الآتية:
- صعوبة بدء النوم
- النعاس أثناء النهار
- تركيز ضعيف
- صعوبة في الحفاظ على النوم
- ضعف في الأداء، بما في ذلك انخفاض في المهارات المعرفية
- صعوبة استعادة النوم
- الصداع
- مشاكل بالجهاز الهضمي
اضطرابات الساعة البيولوجية، متى تكون الرعاية الطبية ضرورة؟
تكون الرعاية الطبية ضرورية إذا استمرت قلة النوم لأكثر من شهر مصحوبة بواحد أو أكثر من الأعراض التالية:
- تركيز ضعيف
- النسيان
- النعاس المفرط أثناء النهار
- صعوبة النوم
- النوم غير المنعش
- الشخير
اضطرابات الساعة البيولوجية، ما هي طرق علاجها؟
قد تشمل بعض طرق العلاج تغييرات نمط الحياة، والذي يمكن القيام به بسهولة في المنزل، ومن ناحية أخرى، يوجد طرق علاج أخرى تتطلب إشراف دكتور النوم
١- تغييرات نمط الحياة
قد تساعد بعض تغييرات نمط الحياة على تخفيف أعراض اضطرابات الساعة البيولوجية وتشمل:
- الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً
- تجنب القيلولة فى غير موعدها
- تجنب الإجهاد، والتعب، وقلة النوم
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام مع الفصل بين موعد ممارسة الرياضة وموعد النوم بأربع ساعات على الأقل
- تجنب السجائر والكافيين قبل 4-6 ساعات على الأقل من موعد النوم
- تجنب الوجبات الدسمة وشرب السوائل قبل النوم
- السيطرة على البيئة المحيطة عند النوم، بما في ذلك الضوء، والضوضاء، ودرجة حرارة الغرفة
- ضبط كيفية التعرض للضوء، ففي حالة الأشخاص الذين يعانون من متلازمة مرحلة النوم المتأخرة يجب تقليل التعرض للضوء المتمثل في الالكترونيات قبل النوم مباشرة، أما الأشخاص الذين يعانون من متلازمة مرحلة النوم المتقدمة يجب أن يكثروا من التعرض للضوء في المساء
٢- العلاج بالضوء الساطع
يمكن استخدام العلاج بالضوء للمساعدة في تقديم أو تأخير النوم من خلال استخدام الضوء العالي الكثافة، ويساعد العلاج بالضوء الساطع في ضبط إيقاع الساعة البيولوجية من خلال وضع الشخص أمام مصدر ضوء ساطع في أوقات مناسبة من اليوم اعتمادا على الاضطراب الذي يتم معالجته ولفترات زمنية مختلفة اعتمادا على تعليمات الطبيب
٣- الأدوية
توصف بعض الأدوية اعتمادا على نوع الاضطراب، ويجوز وصف وسائل للمساعدة على الاستيقاظ أو وسائل للمساعدة على النوم، ويمكن وصف الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يساعد على تنظيم النوم، للاستخدام في أوقات معينة للمساعدة في إعادة تشغيل ساعة الجسم الداخلية
يمكن أن يكون التعايش مع اضطراب الساعة البيولوجية مزعجا للغاية لكثير من الأشحاص،.فإذا كنت تعاني من اضطراب الساعة البيولوجية أو أي اضطراب في النوم، فيجب استشارة طبيب نفسي لتحديد المشكلة وعلاجها



