مظاهر الثقة الزائفة

مظاهر الثقة الزائفة

من مظاهر الثقة الزائفة

  • عدم قبول النقد.
  • الإكثار في مدح النفس.
  • الطمأنينة.
  • الظهور بمظهر مثالي.
  • الغطرسة.

الثقة بالنفس من أكثر الصفات الحسنة التي يجب أن يتمتع بها الإنسان، فهي التي تجعله يكمل حياته، إنسان واثق من نفسه وما يفعله في الحياة، واثق مما يحب ويكره، يتعامل مع الحياة بصدر رحب، فإذا حدثت له مشكلة معينة، استطاع تقبلها والتعامل معها كي يحلها ولا يجعلها هي محور حياته، بل يكمل حياته بكل سلاسة يتقبل ما يحدث له، وليس هذا فقط بل يجعل من الصعوبات سلّمًا يصعد به إلى المجد، ولكن إذا زاد الشيء عن حدّه قُلب ضدّه، فالثقة الزائدة بالنفس تجعل من الإنسان أحيانًا شخصًا متكبرًا على  الناس وعلى التعلّم، حتى يصبح غير مستحق لهذه الثقة وهي ما يسمى الثقة المفرطة.

هناك نوع آخر من الثقة يسمى الثقة الزائفة، وهو من أنواع الثقة غير المحببة في مواطن كثيرة، لأنها أقرب للزيف منها إلى الحقيقة ولأن الأشياء التي يظهرها الشخص صاحب الثقة المزيفة لا يتحلى بها في الحقيقة، ومن المظاهر الكثيرة التي يعرف بها الشخص صاحب الثقة المزيفة هي:

عدم قبول النقد: يظهر الأشخاص الذين لا يثقون بأنفسهم ولكنهم يتلبسون بثقة زائفة، بأنهم يعرفون كل شيء وأي شيء، وإذا نقدهم أحد نقدًا بناءً لا يستمعون له ولا يلتفتون، بل يستمرون في إظهار أفكارهم وحديثهم عن أنفسهم بثقة ظاهرية، كما أنهم لا يتقبلون الأسئلة المفاجئة من أحد لأنهم لا يجيدون إلا التحدث عن أنفسهم فقط، ويكأنهم محور الكون كما أنهم يصنعون لأنفسهم عالمًا خاصًا لا يستطيع أحد تخطيه سواء بأسئلة أو بطلب شيء.

الإكثار في مدح النفس: هؤلاء الأشخاص المتلبسون بالثقة يكثرون من مدح أنفسهم، وليس هذه فقط بل يكثرون من ذكر إنجازاتهم في كل مناحي الحياة، بأنهم فعلوا كذا وكذا وسافروا هنا وهناك، فمثلًا إذا تجمع مع مجموعة من أصدقائه وسمحوا له بالمشاركة في الحديث، فإنه لا يتحدث إلا عن نفسه، نوع من التفرد بالذات حتى لا يظهر مذبذبًا أمام الناس، لكنه من الداخل لا يرى أي شيء يفعله ولا يقدره.

الطمأنينة: يظهر الشخص الواثق ثقة زائفة بشكل مطمئن دائمًا حتى يقتنع من حوله بأنه شخص مطمئن بالفعل، لكنه قد يكون من الداخل متوترًا من الحديث أمام الناس أو الظهور من الأساس، لذلك يدّعي الطمأنينة والثقة أمام الناس.

الظهور بمظهر مثالي: دائمّا ما يظهر هؤلاء الأشخاص بمظهر مثالي، سواء في المظهر أو الكلام، ويبتعدون عن فعل أي شيء قد يخل بمثاليتهم هذه، وإذا حدث لهم تلعثم في الكلام أو وقع على ملابسهم شيء، فتراهم متزعزعين لأنهم ليسوا واثقين من أنفسهم في الحقيقة، بل وكأنهم يلصقون شيئًا بشيء ولكنه لا يلصق بشكل جيد.

الغطرسة: دائمًا ما يظهرون بمظهر المتغطرس والمتكبر الذي يرى أنه هو الصحيح دائمًا وأراءه لا يشوبها شائبة ولا يستطيعون السماع بل يفضلون الكلام أكثر من السماع على عكس الأشخاص الواثقين ثقة حقيقية.

ما الفرق بين الثقة الزائفة والثقة الحقيقية

  • المعرفة.
  • الثبات.
  • المثالية.
  • التواضع.
  • العطاء.

هناك فروق واضحة بين الشخص الواثق ثقة حقيقية والشخص الذي يعتمد على الثقة الزائفة، ومن خلال هذه الفروق يمكن ببساطة معرفة هذا الشخص بلا عناء، فالثقة الحقيقية جذابة وملهمة للأشخاص الآخرين كمان أن الثقة الحقيقية تمنح الأشخاص مميزات كثيرة في العمل والعلاقات الشخصية لأن هذه الثقة تجعل الآخرين يثقون بهم ويعتمدون عليهم أكثر، ولكن هناك خطًّا فاصلًا بين الثقة الحقيقية والثقة الزائفة يحول الشخص من إنسان جذاب لإنسان عادي ومن الفروق الواضحة بينهم:

المعرفة: الثقة الحقيقية لا تعني أنك تعرف كل شيء بل يكفي أن تكون واثقًا في نفسك وتؤمن بأفكارك وإيمانك يكفي للجواب على الأسئلة التي تطرح وتقديم المساعدة لمن يحتاجها، وهذا يجعل الإنسان دائمًا مقبلًا على التعلم والنمو، فاعتراف الإنسان بأنه لا يعرف كل شيء يجعله مؤمنًا بأنه يستطيع المحاولة مرة أخرى، أما الأشخاص الذين يعتمدون على الثقة الزائفة يعتمدون على أنهم يعرفون كل شيء ولا يطلبون المساعدة أبدًا ولا يقدمونها أيضًا كما أنهم لا بعترفون بالفجوات المعرفية وأيضًا ليس لديهم رغبة في التعلم لأنهم لا يؤمنون أنهم بحاجة له أبدًا.

الثبات: إن الشخص الواثق بنفسه فعلًا دائمًا ما يظهر بثبات وحضور، فهو لا يعتمد على موقف معين حتى يظهر ثباته، كما أنه لا يعتمد في حياته على ما يظهره الآخرون كما أنهم راضون تمامًا بقدرتهم على تكوين آرائهم بأنفسهم مع الإيمان بأنها قد تكون خاطئة ويمكن تعديلها، بعكس الأشخاص الذين يدعون الثقة، فثباتهم وإيمانهم بأفكارهم هو ثبات وإيمان وقتي فقط، بل يمكن أن يتزعزع مع أول تغيير لأنه غير نابع من ثبات في المعتقدات بشكل قوي.

المثالية: معنى أن تكون واثقًا في نفسك، أنك غير مضطر لأن تكون مثاليًّا بل بالعكس، فالأشخاص الواثقون ثقة حقيقية يرتكبون الأخطاء ولكنهم يتحملونها ويرغبون في تصحيحها كما أنهم يعتمدون عليها في التعلم ثم يستمرون في الحياة دون أية مشكلة، أما الأشخاص الذين يدعون الثقة فهم دائمًا ما يلقون المسؤولية دائمًا على الآخرين ويتفننون في إخفاء أخطائهم، كما أنهم لا يتعلمون منها فإنهم أصلًا لا يعترفون بها، فهم بذلك عرضة لتكرار الأخطاء.

التواضع: معنى أن تكون ذا ثقة حقيقية أنك لا تبذل أي جهد في أن تظهر نفسك بين الناس، بل أنت متواضع ولا ترى أي حاجة للفت الانتباه فأنت تعتمد على الجوهر أكثر من المظهر، بعكس إذا كنت تعتمد على الثقة الزائفة، فإنك دائمًا ما تريد لفت نظر الناس إليك فتقوم بالتصرف بشكل متكلف فتظهر أمام الناس مغرورًا، كما أنك تعارض الناس دائمًا حتى تظهر بشكل مختلف تمامًا.

العطاء: الأشخاص الذين يثقون في أنفسهم ثقة حقيقية دائمًا ما يقدمون العطاء على أي شيء، لا يرى أي منهم أن العطاء من معرفتهم أو مواردهم وأفكارهم قد ينقص منهم شيئًا، بل بالعكس يرحبون بكل ما هو لديهم لمساعدة الآخرين، كما أنهم يتميزون بالرحابة والرحمة بعكس تمامًا الأشخاص الواثقون ثقة غير حقيقية فإنهم يبنون حاجزًا بينهم وبين الناس، يقومون بعزل أنفسهم ولا يقدمون معلومات ولا موارد لأي أحد كما أنهم لا يحبون مشاركة ما يعرفونه وليس لديهم الرحابة التي تجعلهم يبذلون وقتهم للناس فإنهم دائمًا ما يحمون أرضهم وأي شخص يسألهم عن شيء يعتبرونه تعديًّا

متى تكون الثقة الزائفة شيئًا جيّدًا

عندما يتم ممارستها للتغلب على التوتر الداخلي.

قد لا يتمتع الإنسان بثقة حقيقية فعلًا في نفسه، ولا يستطيع اكتسابها من نفسه أو من أفعاله وإنجازاته وهذا يجعله متوترًا دائمًا، ولكن قد يساعد هذا الإنسان تكلف الأمر حتى يألفه، بمعنى أن يتكلف الثقة أي يظهر الثقة الزائفة حتى يستطيع بعد ذلك أن يألف الثقة نفسها ويصير متمتعًا بثقة حقيقية لا تشوبها شائبة وهذا من الجوانب الحسنة للثقة الزائفة، فإنها أحيانًا ما تكون جيدة.

يمكن للإنسان أن يمتلك ثقة زائفة من خلال الاعتماد على حركات الجسد والابتسامة، والاتصال البصري وإظهار وضع القوة والمشي بخطًا سريعة، كما يمكنه العمل على الأشياء التي ذكرناها سابقًا ولكن بدون تعدي، أن يتحدث عن نفسه ولو قليلًا ولا يبخسها حقها، والظهور بمظهر مثالي في الملبس والكلام، كما من المحبذ إظهار الطمأنينة، وأنك واثق في نفسك دائمًا ومحاولة الكلام بثبات وعدم التلعثم في الكلام، ستوهم هذه الخطوات الآخرين بأنك تتمتع بثقة حقيقية

إنشر هذة المقالة عبر :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top