مؤسس علم الجراثيم هو
روبرت كوخ .
يعد روبرت كوخ هو مؤسس علم الجراثيم الحقيقي حيث تم نشر بحثه العلمي عام 1877 والذي يوضح فيه طرق حفظ البكتيريا وكيفية استنتاج بعض أشكالها وقد أرفق صورًا توضيحية، كما يحتوي البحث على طريقة كوخ الخاصة في تحضير طبقة رقيقة من البكتيريا على شريحة زجاجية ومعالجتها بالحرارة الطفيفة كما أنه وضع تقنية جديدة لزراعة وفحص البكتيريا معملياً، وفي عام 1878 لخص كوخ اكتشافاته العلمية الخاصة بعلم الجراثيم وذلك عن طريق تلقيح بعض الحيوانات حيث أنه أنتج ستة أنواع من العدوى يحدث كل منها بإحدى الكائنات الدقيقة ثم تم نقل العدوى إلى بعض الحيوانات لإعادة إنتاج الستة أنواع الأصليين مرة اخرى من جديد، وتلك الدراسة رصدت اختلاف الأمراض على مختلف الأنواع لكل من الطرف المضيف والمهيمن، وقد أعطت أجساد الحيوانات نتائج رائعة في زراعة واستخلاص البكتيريا.
عرف كوخ بالمؤسس الأول لعلم الجراثيم لهذا السبب، وقد حصل على مكانة مرموقة بالمكتب الصحي الإمبريالي ببيرلين حيث أنشأ هناك المعمل الخاص بعلم البكتيريا والجراثيم وبالاشتراك مع معاونيه تم اختراع طرق بحثية جديدة لعزل واستخلاص البكتيريا المرضية ووضع كذلك خطوط عريضة لإثبات أن الأمراض تحدث بسبب احدى الكائنات الدقيقة.
فروض نظرية روبرت كوخ
- دائمًا ما يرتبط المرض بإحدى أنواع البكتيريا.
- يمكن عزل البكتيريا من الحيوان المصاب وزرعه في المعمل.
- الميكروب المزروع يقدر على إصابة حيوان صحي.
- نفس النوع يمكن عزله مرة أخرى من الحيوان حديث الإصابة.
اسهامات كوخ في بعض الأمراض
- السل.
- الكوليرا.
- نظرية الجراثيم.
السل : ركز كوخ مجهوداته في دراسة مرض السل ومحاولة استخلاص البكتيريا المسببة وعن طريق بعض التغيير في طرق الصبغة اكتشف كوخ بكتيريا السل العصوية وأثبت وجودها في خلايا حيوانات وأشخاص حاملين للمرض، وبالرغم من مواجهة كوخ صعوبة في زراعة بكتيريا السل لكنه نجح في النهاية في زراعتها عن طريق استخدام سلاسل مختلفة من الوسط الذي يتم الزراعة فيه وفي مارس عام 1882 أعلن كوخ أنه استطاع عزل وزراعة العديد من البكتيريا المسببة للسل بمختلف أشكاله.
الكوليرا : شد انتباه كوخ ظهور مرض الكوليرا بمصر والذي تباعًا قد يصل إلى أوروبا في فترة وجيزة ولذلك بالاتفاق مع الحكومة الألمانية ذهب كوخ الى مصر للتحري عن المرض ومحاولة اكتشافه.، وقد اكتشف كوخ نوع البكتيريا العصوية المسببة للكوليرا ولكن قبل أن يكمل اكتشافاته انتهى الوباء في مصر، ورغم ذلك فقد ساعدهم في التعرف على داء الأميبات الذي يصيب المعدة و يسبب القىء والحرارة ووجع شديد بالمعدة ونزول الوزن وكذلك مختلف أنواع التهاب الملتحمة والذي يصيب العين ويسبب احمرارًا والإحساس بوجود حبيبات صغيرة من الرمل بالعين مما يسبب الحكة، وبعد ذلك شد كوخ الرحال إلى الهند حيث استوطن داء الكوليرا لمواصلة أبحاثه واكتشافاته وبالفعل أكمل مهامه واكتشف نوعين البكتيريا المسببتين للمرض والتي تنتقل عن طريق شرب الماء والطعام والملابس.
نظرية الجراثيم : تحث نظرية الجراثيم على أن كل مرض له نوع محدد مسبب له من الكائنات الدقيقة التي لا ترى بالعين المجردة ولا ترى إلا عن طريق الميكروسكوب الدقيق، فقد تم فرض وتطوير تلك النظرية عن طريق العالم الألماني روبرت كوخ والعالم الفرنسي لويس باستير والعالم الانجليزي جوزيف ليستر، وقد أسهمت مجهودات كل منهم في اكتشاف مسببات العديد من الأمراض، وبالرغم من قدم نظرية الجراثيم إلا أنها عالم واسع من التجارب والاكتشافات العلمية والتي ما زال بها الكثير ليكتشف، ساهمت نظرية الجراثيم في تغيير الكثير في مجال الطب على سبيل المثال : كانوا قديمًا في السبعينات لا يتم ارتداء قناع الوجه والرأس اثناء إجراء العمليات الجراحية وتم تطبيق ذلك فقط في تسعينات القرن الماضي
من هو روبرت كوخ
مؤسس علم الجراثيم .
وُلد روبرت كوخ بجبال هارتس العليا في كلاوستال في 11 ديسمبر 1843، كان أبوه مهندسًا يعمل في المناجم، وقد كان مذهلًا ذكيًا مثابرًا في صغره حيث أخبر والديه أنه تعلم القراءة بنفسه بمساعدة الصحف، وبعد ذلك التحق بالمدرسة الثانوية (الجيمنازيوم) وظهر اهتمامه بالبيولوجيا كما اهتم بها والده من قبل، وكان يريد أن يسافر لطلب العلم فيما بعد، وفي عام 1862 ذهب لدراسة الطب في جامعة غوتنغن وتأثر بأستاذه جاكوب هنلي الي نشر بحثًا في التشريح في عام 1840 يفيد بأن الكائنات الحية الطفيلية هي المسبب الرئيسي للأمراض المعدية، وبعد حصول روبرت على درجة الماجستير في الطب في عام 1866 ذهب إلى برلين وأقام بها ستة أشهر لدراسة الكيمياء، وعمل في المستشفى العام بهامبورج كممارس عام مساعد عام 1867، ثم في لانغنهاجن، واجتاز اختبار المسؤول الطبي في راكويتنز مقاطعة بوزين عام 1869، وفي عام 1870 تطوع للخدمة في الحرب الفرنسية البروسية، وما بين عامي 1872 و1880 عمل مسؤولًا طبيًا في منطقة ولشتاين وأثناء عمله في تلك المنطقة أجرى العديد من الأبحاث التي رفعت من شأنه بين العلماء.
روبرت كوخ وأبحاث الجمرة الخبيثة
انتشرت بين حيوانات المزرعة في ولشتاين الجمرة الخبيثة تزامنًا مع فترة عمل كوخ في المنطقة، وقد عمل على دراسة هذا المرض في منزله ولم يكن يمتلك معدات علمية أو مكتبات كما أنه انقطع اتصاله بالباحثين العلميين، كان لديه فقط المجهر الذي أهدته زوجته إياه، وقد كان بولندر وراير ودافين اكتشفوا عصيات الجمرة الخبيثة وراح كوخ يعمل على إثبات تأثير العصيات في الإصابةبمرض الجمرة الخبيثة فقام بتلقيح الفئران بعصيات الجمرة الخبيثة المستخلصة من من طحال بعض حيوانات المزرعة المصابة بالجمرة الخبيثة بعد موتها، وقد ماتت الفئران الملقحة بالدماء المصابة، ولقَّح بعض الفئران الأخرى بدماء مستخلصة من طحال الحيوانات السليمة (التي لا تعاني من مرض الجمرة الخبيثة)، فأكد النتيجة التي توصَّل إليها الآخرين من قبله وهي أن عدوى الجمرة الخبيثة تنتقل عن طريق دماء الحيوان المصاب.
أراد روبرت كوخ أن يفهم الرابط بين عصيات الجمرة الخبيثة وأنواع الحيوانات المسببة للمرض، فبدأ في زراعة عصيات نقية وسجَّل نتائج تكاثر العصيات ولاحظ أنه في حالة مرورها بظروف غير مناسبة فإنها تنتج الجراثيم المستديرة داخل نفسها بحيث تتمكن من مقاومة الظروف مثل نقص الأكسجين، وعندما تصبح الظروف مناسبة مرةً أخرى فإن الجراثيم تعود للظهور من جديد، فقام كوخ بمتابعة دورة حياة العصيات لعدة أجيال متعاقبة حتى أثبت أنه بالرغم من عدم اتصال العصيات بأي نوع من أنواع الحيوانات إلا أنها مازالت قادرة على نقل عدوى الجمرة الخبيثة.
تأثر فرديناند كوهن (أستاذ علم النبات بجامعة برسلاو)، وبروفيسور كوهنهايم (أستاذ التشريح المرضي) بجهود كوخ وعقدوا اجتماع لزملائهم لعرضه جهوده، وقد نُشرت أبحاثه في المجلة النباتية في عام 1876 وذاع صيته، واستمر بعدها في العمل والبحث لمدة أربع سنوات بعد ذلك حتى تحسنت طريقته بصورة كبيرة قدم دراسة في ما تسببه الالتهابات البكتيرية للجروح من أمراض ونُشرت نتائج بحثه في 1878، وقد قدَّم أساسًا علميًا وعمليًا للتعامل على أساسه من أجل السيطرة على العدوى.



