العنف اللفظي

العنف اللفظي

العنف اللفظي

تعريف العنف يمكننا توضيح مفهوم العنف بمعناه العام من خلال الآتي: أن العنف هو القوة الممارسة من طرف شخص معين تجاه شخص آخر أو شيء بصورة مقصودة لإحداث ضرر معين وينقسم العنف ألي ثلاثة أقسام وهي العنف الجسدي، والعنف الجسدي، والعنف النفسي.

مفهوم العنف اللفظي :- • هو عبارة عن الكلمات القاسية والمفردات أو الجمل والعبارات التي تعد خروجاً عن القواعد المتفق عليها في آداب السلوك اللغوي، وتخرج للتعبير عن شعور سلبي أو عنيف نحو الآخر ؛ بغرض إخضاعه أو إصابته بأضرار نفسية. • وقد انتشرت ظاهرة العنف بشكله اللفظي في الأيام الأخيرة بكل كبير فأصبحنا لا نسمع إلا تلك الألفاظ النابية الخارجة عن الأدب والحياء من سب وشتم وسخرية وازدراء وتهكم، فنحن نشاهد كل يوم كثيراً من المعاكسات التي يتفنن بها الشباب بكثير من الألفاظ الخارجة، والمشكلة أنها تعدت عنصر الذكور وانتقلت إلى الإناث الذين يرونها أنها مظهر من مظاهر التحضر وموضة العصر، وأصبحت الإساءة اللفظية هي اللغة الرسمية في أوساط الشباب وبين الجنسين ويجدونها أكثر من اللغة العربية وغيرها من اللغات .

أسباب العنف اللفظي

تتعدد الأسباب إلى تؤدي إلي انتشار العنف بشكله اللفظي، ومن أهمها :-

1. الشعور بالنقص : حيث يتزايد العنف لدي الأفراد الأيتام أو الأطفال الفقراء والأبناء غير الشرعيين نتيجة لعدم حصولهم علي حقوقهم الكافية من الحياة فيتولد لديه شعور بالانتقام والسخط على المجتمع بهدف الانتقام، كما ينتج الشعور بالنقص أيضاً نتيجة المعاملة السيئة في المنزل أو المدرسة لذا يجب مراعاة شعور الطلاب في المدرسة لأن السخرية منه أمام زملائه والاستهانة به يدفعه للانتقام لنفسه من الآخرين.

2. الإعلام وخاصة المرئي منه : إن مشاهدة الإنسان للأفلام التي تحض علي العنف ومحاولة تقمص الشخصية لتعظيم دور البطل، لها دور في انتشار العنف بشكل كبير ومن الجدير بالذكر أن نوعية العنف التي تقدم في الأفلام المعروضة اليوم أغلبها مشاهد عنف متطرف، متنوع الأشكال في النوع والدرجة، وهي نوعية من الأفلام لا تشترط انتصار الخير على الشر في النهاية، كما أنها تدفع المشاهد للتعاطف مع المعتدي وليس مع الضحية أو المعتدي عليه ومن هنا تتزايد اتجاهات العنف والعدوان لدى المشاهد.

3. تفريغ الطاقة : ينتج العنف أيضاً عن قوة دفع معينة تكون أما عن طريق وجود نزعة فطرية، أو عن طريق الشعور بالإحباط، الذي يقوم بدوره بخلق الاستعداد لاتخاذ مسلك العنف، فمثلاً نجد الأطفال يستخدمون ما يشاهدونه من أفلام كارتونية وسيلة لحل مشاكلهم أو التخلص من الشحنات العدوانية والسالبة الموجودة بداخلهم .

4. البطالة وضعف الاقتصاد : حيث إن عدم توافر فرص عمل مناسبة للشباب وتدني المستوى الاقتصادي، كما يسبب الشعور بالإحباط والسخط على المجتمع وبالتالي يلجأ إلى العنف كوسيلة لحل مشكلاته وتنفيس رغباته المكبوتة.

5. الإدمان : يؤثر إدمان الكحول وتعاطي المخدرات على عدم التحكم في الأفعال والسيطرة على الأعصاب، ومن ثم استجابة الشخص المدمن استجابة عدوانية في حالة إذا ما تعرض لسلوك لا يرضيه. 

 أهم مظاهر العنف بين الأفراد العنف المدرسي

• مفهومه : وهو ذلك السلوك العدواني اللفظي وغير اللفظي نحو شخص آخر داخل حدود المدرسة. مظاهر العنف المدرسي :- للعنف مظاهر متعددة وهي في الغالب مرتبطة بالعملية التربوية ومن أهم مظاهره :-

1. العنف الموجه للمنهج الدراسي: ويحدث عندما يتجاوز المنهج طاقة المدرس والتلميذ ولا يراعي الفروق الفردية بين الأفراد.

2. عنف نظام الامتحان: حيث إن مختلف التجديدات التربوية لم تستطيع أن تقلل من خطورة مواجهته، مما يولد اتجاه عنيف ضد المدرسة والقائمين على العملية التربوية.

3. عنف ذو صلة بتدبير الزمن المدرسي وزمن التعليمات: حيث أن طول المنهج المدرسي وقصر الزمن المناسب لا نهاية يولد لدى المدرس والتلميذ غضباً وإحباطاً حين يعجزان عن تنفيذه.

4. عنف مرتبط بتدبير الإمكانيات المادية والبشرية: ويظهر ذلك في ظاهرة تزاحم التلاميذ داخل الفصول، والمدرسين داخل الأقسام مما يعتبرونه تعد غير مقصود على حقوقهما.

5. عنف مرتبط بالمدرس: حيث يقوم المعلم بتكليف التلاميذ بما يفوق طاقتهم من إنجاز المهام، كما ينشأ العنف أيضاً نتيجة اختلاف معاملة التلاميذ والتمييز بينهم على أساس الجنس والطبقة والقدرات أو الاستعدادات أو الميول دون أن يراعي الظروف التي أنتجت ذلك وعدم إشراكهم في العديد من المواقف والقرارات التي تهم اختباراتهم التعليمية.

وسائل وزارة التربية والتعليم لمواجهة العنف في المؤسسات التعليمية

هناك مجموعة من الوسائل التي ينبغي على وزارة التربية والتعليم اتباعها لعلاج ظاهرة العنف :-

1. ضرورة وضع مناهج دراسية تتناسب مع قدرات التلاميذ.

2. ضرورة توفير المرشدين المتخصصين للكشف عن السلوك الشاذ ( العنف ) في وقت مبكر.

3. وضع مناهج تربوية تغرس القيم الأخلاقية التي تنمي الوازع الديني لدى التلاميذ .

4. الاهتمام بالأنشطة الرياضية والترفيهية التي تعمل على تنفيس طاقات التلاميذ المكبوت.

5. عمل مبادرات بالمشاركة مع منظمات المجتمع المدني لمحاربة العنف بكافة أشكاله.

6. ضرورة الاهتمام بمادة التربية الدينية لتنمية القيم الدينية والأخلاقية وتكوين اتجاه إيجابي نحو التمسك بالدين وحماية أنفسهم من الانحراف السلوكي والعنف.

حقائق عن العنف اللفظي

هناك مجموعة من الحقائق التي تم ملاحظتها عن العنف بشكله اللفظي في المجتمعات، ويمكننا توضيح كل تلك الحقائق من خلال النقاط الآتية:

• الحقيقة الأولى: أن العنف بشكله اللفظي هو يكون في بداية الأمر تهديد اً ثم يتطور إلي أن يتعدى إلى العنف الجسدي أو النفسي أو العاطفي.

• الحقيقة الثانية: أن العنف مكتسب من البيئة الاجتماعية التي يعيش بها الفرد العنف بشكله اللفظي.

• الحقيقة الثالثة: من الممكن أن الشخص الذي يمارس العنف بنوعه لفظا أن يتقمص دور الضحية، فالأطفال ذوي الإعاقات والحالات المرضية والأطفال ذوي الحماية الزائدة من أسرهم يلجؤون إلى استخدام العنف بشكله اللفظي واستخدامهم البكاء والصراخ كوسيلة لإرغام آبائهم علي الاستجابة لطلباتهم.

• الحقيقة الرابعة: أن العنف بشكله اللفظي ليست مشكلة حديثة وأن الحديث هو الاهتمام بهذه الظاهرة لمنع تطورها والعمل على التوعية من مخاطرها.

• الحقيقة الخامسة: أن العنف لفظيا يسبب مشكلة خطيرة علي الضحية، حيث أنه يؤدي إلى ضعف الثقة بنفسه والشعور بالتوتر والخوف وممكن أن يتفاقم الأمر إلى الرغبة في الانتقام.

• الحقيقة السادسة: أنه من الممكن حل هذه المشكلة عن طريق إعداد جلسات تربوية يكون هدفها كيفية ضبط النفس والتحكم في الانفعالات. العنف اللفظي من أخطر أنواع العنف التي تواجه كثير من الأفراد في فئات المجتمع المختلفة ويكون ذلك في الأسرة والمنزل والمدرسة ومع الأقران وفى المجتمع.

إنشر هذة المقالة عبر :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top