تعريف الاضطهاد النفسي
يُعرف الاضطهاد النفسي بأنه أي سلوك يقوم به الأشخاص متعمّدين لإيقاع أذى نفسي لغيرهم، وجميع أنواع الاضطهاد تؤدي بالنهاية إلى أذى نفسي للأشخاص الذين يتعرضون لذلك، ولكن الاضطهاد النفسي يكون أسوأ وأشد على النفس البشرية، وهو يُمارس فقط للتأثير على النفسية ومحاولة تشويه الصحة النفسية للفرد قدر المستطاع، ويتم ذلك من خلال ممارسات العديد من السلوكيات مثل:
التعنيف اللفظي بشكل مستمر بكلمات جارحة أو بذيئة.
التشهير بالأشخاص والسعي لتخريب سمعتهم في محيط عائلتهم أو عملهم.
تعريض الشخص لحالة من المضايقات المستمرة سواء المضايقات الجسدية أو اللفظية. تهديد الشخص وإجباره على القيام بأفعال خارج إرادته خوفاً من العواقب.
قد يتعرض بعض الأشخاص المضطهدين نفسياً لحالة من العزل عن الآخرين ومنعهم من التواصل مع العالم الخارجي، ويُعتبر العزل من أشد ممارسات الاضطهاد النفسي عنفاً وتأثيراً على نفسية الأشخاص.
آثار الاضطهاد النفسي للاضطهاد النفسي آثار عديدة على الأشخاص المتعرضين له، فمنها ما تكون لحظية ومنها قد تمتد لسنوات وتحتاج للتدخل العلاجي للتخلص منه، وفيما يلي بعض تلك الآثار:
المشاعر السلبية: إن أول ما يشعر به الشخص المضطهد هو العديد من المشاعر السلبية والسيئة ومشاعر الخوف بسبب ما يتعرض له، وقد يشعر في بعض الحالات بأنه يكره نفسه بسبب تأثير الكلمات السيئة عليه.
اليأس: سوف تسيطر حالة اليأس على الشخص في بعض الأوقات مهما حاول مقاومة الاضطهاد النفسي الذي يتعرض له، وذلك بسبب استمرار التعنيف النفسي له دون توقف.
مشاكل صحية: ستؤثر الحالة النفسية بالتأكيد على الحالة الصحية للفرد وتسبب له عدة مضاعفات مثل؛ تسارع في نبضات القلب، الشعور بآلام مختلفة في المفاصل.
انعدام الثقة بالنفس: قد يخسر الشخص أيضاً ثقته بنفسه بسبب ما تعرض له من أذى نفسي وإساءة كلامية وتنمر على حالته، وهذا سيجعله أقل انخراطاً أيضاً بالمجتمع، وقد يرغب بأن يبقى وحيداً أيضاً لفترات طويلة من الزمن.
تأثير الاضطهاد النفسي على الأطفال
قد يمارس الاضطهاد النفسي أيضاً على الأطفال وليس فقط على البالغين، وقد يكون تأثير ذلك أشد وله أثر أكبر في الكثير من الحالات، وفيما يلي بعض الآثار التي يُعاني منها الأطفال:
عدم انتظام النوم: يعد النوم عند الأطفال حالة حساسة وتتأثر كثيراً بالعوامل الخارجية، حيثُ من الممكن أن يفقد الطفل الذي يتعرض لحالة من الاضطهاد النفسي قدرته على النوم لساعات طويلة أو أيام بسبب خوفه أو حزنه.
الخوف الاجتماعي: قد يخلق هذا الاضطهاد حالة من الخوف من المجتمع عند الطفل، حيثُ سيظن أن جميع الأِشخاص في الخارج يتصرفون بشكل سيئ كالمضطهد.
السُمنة: أثبتت الدراسات أن الأطفال المضطهدين قد يُعانون من زيادة في الوزن بسبب تفريغ مشاعرهم السلبية في تناول الطعام أو بسبب عدم انتظام الهرمونات في الجسم بسبب الحالة النفسية، وبالتالي حدوث زيادة في الوزن.



